السيد محمد باقر الموسوي

494

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وأن تهب لي يقينا وهديا ونورا وعلما وفهما حتّى أقيم كتابك ، واحلّل حلالك ، واحرّم حرامك ، واؤدّي فرائضك ، وأقيم سنّة نبيّك . اللهمّ ألحقني بصالح من مضى ، واجعلني من صالح من بقي ، واختم لي عملي بأحسنه ، إنّك غفور رحيم . اللهمّ إذا فنى عمري ، وتصرّمت أيّام حياتي ، وكان لا بدّ لي من لقائك ، فأسألك يا لطيف ! أن توجب لي من الجنّة منزلا يغبطني به الأوّلون والآخرون . اللهمّ اقبل مدحتي والتهافي ، وارحم ضراعتي وهتافي ، وإقراري على نفسي واعترافي ، فقد أسمعتك صوتي في الداعين ، وخشوعي في الضارعين ، ومدحتي في القائلين ، وتسبيحي في المادحين . وأنت مجيب المضطرّين ، ومغيث المستغيثين ، وغياث الملهوفين ، وحرز الهاربين ، وصريخ المؤمنين ، ومقيل المذنبين ، وصلّى اللّه على البشير النذير ، والسراج المنير ، وعلى جميع الملائكة والنبيّين . اللهمّ داحي المدحوّات ، وبارىء المسموكات ، وجبّال القلوب على فطرتها شقيّها وسعيدها ، اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ، وروافه تحيّاتك على محمّد عبدك ورسولك ، وأمينك على وحيك ، القائم بحجّتك ، والذابّ عن حرمك ، والصادع بأمرك ، والمشيّد بآياتك ، والموفي لنذرك . اللهمّ فأعطه بكلّ فضيلة من فضائله ، ومنقبة من مناقبه ، وحال من أحواله ، ومنزلة من منازله ، رأيت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله لك فيها ناصرا ، وعلى مكروه بلائك صابرا ، ولمن عاداك معاديا ، ولمن والاك مواليا ، وعمّا كرهت نائيا ، وإلى ما أحببت داعيا ، فضائل من جزائك ، وخصائص من عطائك ، وحبائك تسني بها أمره ، وتعلي بها درجته مع القوّام بقسطك ، والذابّين عن حرمك حتّى لا يبقى سناء ، ولا بهاء ، ولا رحمة ، ولا كرامة ، إلّا خصصت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، وأتيته منه الذرى ، وبلّغته المقامات العلى ، آمين ربّ العالمين .